أهم المعلومات عن تجربة دراسة العميل

محتويات

لنفرض أن لدينا شركتان، الشركة X والشركة Y، تبيعان نفس المنتجات وبنفس السّعر، ولكن تبيّن أن الشركة X تقدّم باستمرار تجربة عملاء ممتازة، إنما الأمر ليس كذلك بالنسبة للشركة Y، فمن منهما ستكون أنجحَ برأيك؟ بالطبع إن تجربة العميل الممتازة تقلب موازين الأمور وتساعد على زيادة المبيعات، لذا نرى أن بعض الشركات مهووسة تمامًا بخلق تجربة ممتازة للعملاء. لنتعرّف عن قُرب ما هي تجربة دراسة العميل.

ما هي تجربة دراسة العميل؟

 

تجربة دراسة العميل أو كما هي شائعة “تجربة العميل Customer Experience” ويُرمَز لها اختصارًا CX، تعني جميع التفاعلات التي يُجريها العميل مع الشركة خلال جميع مراحل رحلة الشراء، أي من نقطة البداية سواء كانت عبارة عن مكالمة أو محادثة مع مختص خدمة العملاء، أو ربما مشاهدة إعلان، أو ربما فعل بسيط مثل دفع فاتورة، وحتى اللحظة التي يقول فيها العميل “إن خدمة العملاء في هذا المكان ممتازة”. إن كل تفصيل في هذه العملية يؤثر على انطباع العميل تجاه علامتك التجارية.

يُمكن وصف العميل هنا بـ “خزّان التجارب”، المملوء بتجارب مختلفة الانطباعات، بدءًا من تجربة ممتازة لا تشوبها شائبة، حتى تجربة أخرى استهلكت كامل غضبه. كمسؤول عن علامة تجارية أو شركة ما، ضع في بالِك؛ يتذكّر العميل كل تفصيل جعله سعيدًا أثناء رحلته مع علامتك التجارية، وكل تفصيل واجهه وترك في نفسه انطباعًا سيئًا. يتذكّر حتى الخيّاط الذي أنقذ بدلة العشاء في اللحظات الأخيرة وأصلح عيبها، ويتذكّر أيضًا نادل المطعم الذي تعامل معه بوقاحة؛ ولم يحاول أحد من المالكين أو حتى النادل ذاته معالجة الموقف.

أهمية تجربة دراسة العميل

 

لماذا تجربة دراسة العميل مهمة؟
لماذا تجربة دراسة العميل مهمة؟

تُعَدّ تجربة العملاء أمرًا مهمًا جدًا لأن كل موقف حاصل بين العميل والشركة مهما كان صغيرًا، قادرٌ على جعل العلاقة جيدة بينهما، أو إتلافها ببساطة. هناك خيطٌ متين يصل بين شعور العميل تجاه علامتك التجارية، والاحتفاظ به وكسب ولاء العميل مدى الحياة.

أصبح العميل اليوم هو الذي يتحكّم بمستقبل الشركات، وليس أصحابها، وكل ذلك بفضل الإنترنت. ببساطة، بالنسبة لأي مُنتَج، هناك العديد من الخيارات أمام العميل، وليس عليه إلّا التقصّي والبحث بين العلامات التجارية والاختيار بينها، دون أي تدخّل خارجي، لذا فإنه المسيطر حرفيًا.

أضف إلى ذلك، هناك ميزة تنافسية تفرضها تجربة العملاء في ساحة الأعمال التجارية، فالشركة التي تقدّم تجربة عميل مميزة، هي التي تدخل مضمار المنافسة. وفقًا لتقرير شركة Zendesk القائم حول توجهات تجربة العملاء (CX Trends)، اشترى 60% من المستهلكين من علامة تجارية فقط بناءً على الخدمة التي توقعوا الحصول عليها، أي بناءً على “تجربة العملاء”. كما يشير تقرير آخر حول Zendesk حول توجهات تجربة العملاء إن 73% من المستهلكين يذهبون للتعامل مع المنافسين بدلًا من عملاء بعد عدّة تجارب سيئة، لذا من المهم إعطاء الأولوية لتجربة دراسة العميل.

طُرُق قياس تجربة العميل

 

يساعدك قياس تجربة العميل على جمع بيانات تمكّنك من التركيز على تجربة عملاء مثاليّة، وأهم هذه طُّرُق القياس:

  • إجراء أبحاث تجربة المستخدم: إحدى أكثر الطُّرُق فعاليّة، لأنك تحصل على المعلومات التي تريدها من المَصدر مباشرةً. يمكنك إجراء الأبحاث من خلال جمع الآراء حول نقاط محددة مهمة من رحلة العميل، وتوقعاتهم عمومًا، لمعرفة القرارات التي ستتخذها شركتك في المرحلة المُقبلة. هناك عدة مقاييس رقمية لقياس أبحاث تجربة المستخدم:
    • درجة رِضا العملاء (CSAT).
    • صافي نقاط الترويج (NPS).
    • درجة جهد العميل (CES).
    • مؤشرات الأداء الرئيسية الأخرى (KPIs).
  • تحليل البيانات القابلة للقياس: يُعطيك هذا التحليل فكرة عن أنماط العمل الإيجابية والسلبية فيما يتعلّق بشركتك، إضافة إلى نقاط ضعف عملائك، وكيفية تفاعلهم مع عملك. هذا ما يساعد في إيجاد الطُرُق اللازمة للقيام بالتحسينات على تجربة دراسة العميل.

بعض البيانات التي يُمكنك الاعتماد عليها:

بيانات قياس تجربة المستخدم
بيانات قياس تجربة المستخدم
    • معدّل الاستنزاف (Churn Rates): الذي يشير إلى الحدّ الذي يتوقف عنده العملاء عن التعامل مع الشركة خلال فترة زمنية معينة.
    • قيمة العميل الدّائمة (CLV): تعني توقّع صافي الرّبح من خلال النظر في العلاقة المستقبلية الدائمة مع هذا العميل.
    • الوقت اللازم للحلّ (Time-to-resolution): يقيس وقت الحل متوسط ​​الوقت الذي يستغرقه فريق خدمة العملاء لحل أي مشكلة تتعلق بالعميل.
  • إجراء اختبار A/B: في هذا الاختبار، يُرسل مصمم تجربة المستخدم نسختين أو إصدارين  من النموذج الأولي للمحتوى أو النصّ الرقمي الذي يعتمد عليه العميل في رحلته، سواء كانت صفحة الموقع الإلكتروني أو غيرها (يُمكن أن يشمل الاختبار أكثر من نوع واحد من المحتوى)، يُرسَل إلى شريحتين مختلفتين من العملاء في ذات الوقت، لذلك لتحديد أي من النسختين قد حقق أداءً أفضل.
  • إجراء مقابلات المستخدم (User Interview): توفر هذه المقابلات فهمًا أفضل لأفكار العميل، من خلال طرح رأيه بالمنتجات، نقاط ضعفها، الأدوات التي يتمنى العميل لو أنها موجودة، هكذا تفهم الشركة العملاء بشكل أفضل وتعمل على التحسينات.
  • يمكن أن يلعب موظفو خدمة العملاء في شركتك أيضًا دورًا في فهم العملاء واحتياجاتهم، كونهم يتفاعلون معهم يوميًا.

الفرق بين تجربة العميل وخدمة العميل وتجربة الموظف

 

الفرق بين تجربة العميل وخدمة العميل وتجربة الموظف
الفرق بين تجربة العميل وخدمة العميل وتجربة الموظف

إدارة تجربة العميل (CXM)

 

يُمكنك اعتبار إدارة تجربة العميل (CXM)؛ كأنها الميكانيكي الذي سيفحص سيّارتك ويحدد المشاكل فيها ويحلّها، ويحسّنها أيضًا. هكذا هي إدارة تجربة العميل بالنسبة للشركات، استراتيجية قياس وتحليل وتحسين تجربة العملاء، ذلك بالاطلاع على رحلة العميل بأكملها مع الشركة، تحديد نقاط الضعف، ثم حلّها لتعزيز تفاعلاتهم.

تقدم إدارة تجربة العميل فهمًا أعمق من خلال جمع البيانات وتحليلها ومعرفة التطلّعات وفهم الجمهور من خلال الاستبيانات والتعليقات، كما أنها تساهم في تطوير خريطة رحلة العميل (تمثّل خريطة رحلة العميل المراحل التي يمرّ بها هذا العميل خلال علاقته مع الشركة) وتحسين تجربة العملاء.

مفهوم تجربة العميل الناجحة والفاشلة

 

متى نقول أن الشركة تهتمّ بنجاح تجربة دراسة العميل ومتى يتبيّن أنها لا تكترث؟ الجواب: من خلال الممارسات التي تستخدمها الشركة في سبيل الوصول والحصول على راحته، يتوضّح الفرق:

ممارسات تؤدي إلى تجربة العميل الناجحة

 

ممارسات تؤدي إلى تجربة العميل الناجحة
ممارسات تؤدي إلى تجربة العميل الناجحة

تتوضّح تجربة العميل الناجحة من خلال ارتياحه وشعوره بسهولة تحقيق أهدافه مع علامتك التجارية وسلالة التعامل معك في كل مرة. أهم الممارسات في سبيل نجاح تجربة العملاء:

  • سهولة الاستخدام (مصادر المساعدة الذاتية سهلة الوصول): عندما تدعم علامتك التجارية بخيارات سهلة لحلّ مشاكل العمل – مثل صفحات الأسئلة الشائعة وغيرها – بدون إجبار العميل على التواصل لأخذ المساعدة، فأنت تساهم في تحقيق رضاه.
  • إرسال رسائل استباقية: سواء كانت تخص مشكلات واضحة أو غير واضحة، من التصرّفات التي تجعله يشعر بقيمته بالنسبة للشركة، يؤمن أنها تضعه في قائمة تفضيلاتها.
  • تقديم الدعم الشامل للعميل: سواء من جهة تقديم المساعدة بأفضل ما يمكن، أو حتى وقت الانتظار القصير، كل ذلك يساهم في تعزيز تجربة العملاء. لتحقيق ذلك، يكون مختص الدعم قادرٌ على الوصول إلى معلومات العميل بسهولة تجعله قادرًا على التنبّؤ باحتياجاته.
  • التخصيص (Personalization): يُحب العميل أن يكون مميزًا، لذا من المفيد القيام بإجراءاتٍ تشعره بذلك، مثل إرسال رسائل توصية حول مُنتَج، أو رسائل البريد الإلكتروني الموجهة له باسمه بشكل خاص. كلّ ذلك يساهم في تجربة دراسة العميل الناجحة.

ممارسات تسبب فشل تجربة العميل

 

عندما يشعر العميل أن الشركة قد فشلت في تلبية رغباته، وخدماتها أدنى من توقعاته، هنا نقول أن تجربة العميل سيئة أو فاشلة. من أهم الممارسات التي تؤدي إلى تجارب فاشلة:

  • المنتج الرقمي صعب الاستخدام: النقص في مصادر المساعدة أو عدم توافرها سيمنع العملاء من إكمال ما بدؤوا به بأنفسهم، مما يجعلهم غاضبين، وينفرون من الخدمة.
  • أوقات الانتظار الطويلة: الانتظار للحصول على خدمة أمرٌ مُزعج جدًا، يُشعر العميل بالتوتر وعدم أهميته.
  • تجاهل مشاعر العميل: أحيانًا، قد يتصل العميل بمختص الدعم لسببٍ يخص المُنتَج، ربما يكون مُحبَطًا لأن المنتج لم يناسبه، إذا كان تجاوب المختص باردًا، أو تبيّن أنه غير مُكترث، ولا يُظهر أي تعاطف، فهذا يساهم في فشل تجربة العميل.
  • تجاهل تعليقات العملاء: عندما تتجاهل تعليقات العملاء، فأنت تتجاهل العملاء شخصيًا، وتضيّع الفرصة في تحسين علامتك التجارية بناءً على حاجاتهم.

أهم 5 خطوات لتحسين إدارة تجربة العميل

 

بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقًا حول الممارسات التي تؤدي إلى تجربة العميل الناجحة، هناك بعض الخطوات أيضًا لتحسين تجربة العميل:

  • استمع إلى عميلك: أكثر شخص ممكن أن يفيدك في تحسين تجربة العميل هو العميل ذاته. استمع إلى عميلك من خلال الاستطلاعات وأبحاث تجربة المستخدم، إرسال رسائل البريد الإلكتروني عن آراء العميل حول منتج معين، أو حتى إجراء محادثة مع العميل وطلب رأيه ومشاركته على وسائل التواصل.
  • إنشاء سمات المستخدم (User Persona): من خلال الأدوات التحليلية وفهم سلوك العميل وشخصيته، ويشمل ذلك عمره وجنسه وحتى موقع سكنه واتجاهاته الشرائية، من خلال ذلك يمكنك تحسين أهدافك التجارية.
  • ارسم خريطة لرحلة العميل مع علامتك التجارية: كما سبق وذكرنا، تعني رحلة العميل جميع المحطات التي يتفاعل فيها العميل مع العلامة التجارية، عندما يفهم المختص هذه الرّحلة إلى الحدّ الذي يجعله يتوقّع ما يدور في بال العميل، هنا يُصبح استقطابه أسهل.
  • حافِظ على فريق قوي لدعم العملاء: لا يتوقف الأمر عند توظيف فريق قوي قادر على التعامل مع جميع المهمات، إنما عليه دائمًا تنمية مهارات الفريق لتتناسب مع توقعات العميل. يُمكن لفريقك مساعدتك أيضًا في مجالات التحسين، كونهم على تماس مباشر مع العملاء.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء: تدعم أدوات الذكاء الاصطناعي عمل الموظفين الحاليين في الشركة، ما يعني تحسين كفاءة العمل والإنتاجية.
  • استخدام مقاييس تجربة العميل: لا ننسَ استخدام المقاييس التي ذكرناها سابقًا لتُرشدنا إلى مدى صحّة نتائج العمل.

مع مرور السنوات، لازالت الكثير من الشركات تزدهر وتثبّت أقدامها أكثر وأكثر في رحلة بناء علامتها التجارية والحفاظ عليها، وتبرز بالفعل بين منافسيها خلال مدة قصيرة، لأنها تعتمد بنسبة كبيرة على سمعتها الجيدة وبناء جيش من العملاء والقدرة على الاحتفاظ بهم مدة طويلة.

للمزيد حول تجربة دراسة العميل وكيفية بناء أساس قوي من العملاء الأوفياء، احجز مقعدك الآن في إحدى دورات منصة UX Writing بالعربية، لتتلقّى التفاصيل المهمة على أيدي المختصّين.

الأسئلة الشائعة

 

إليك بعض الأسئلة الأكثر تداولًا حول تجربة دراسة العميل:

ما هو CX؟

إن CX اختصار لمصطلح Customer Experience الذي تعني “تجربة العميل”، تشير إلى طريقة تفاعل الشركة مع عملائها وفي كل محطّة من محطّات رحلتهم الشّرائية.

ما هي توجّهات تجربة العميل؟

تعني توجهات تجربة العميل (CX trend) ملاحظة ومواكبة اهتمامات العميل لتقديم أفضل خدمة ممكنة، لأن مواكبة توجهاته تساعد في الاحتفاظ به، وجذب عملاء جدد، وتحسين الكفاءة.

كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي تجربة العميل؟

باستخدام الذكاء الاصطناعي، تقضي الشركات والمؤسسات وقتًا أقل في إنجاز المهام الاعتيادية، وسُرعة أكبر في الأداء، ويساعد الذكاء الاصطناعي في أتمتة العديد من جوانب العمل.

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.