أبحاث تجربة المستخدم من خطوة إلى ركيزة

محتويات

زاد اهتمام مطوري ومصممي المنتجات الرقمية مؤخرًا بتجربة المستخدم، وزاد معها الفهم الخاطئ لتحسين تجربة المستخدم (UX)؛ فأصبحت الأفكار تصبّ على القوالب الجاهزة دون تفكير فعلي بهدف العمل، وأولى الخطوات المتأثرة بهذه القوالب هي خطوة «البحث». 

ماهي الأبحاث؟

هي طريقة منهجية للوصول لمعلومة ما. والهدف منها فهم سلوك أو ظاهرة معينة، لتحقيق تقدّم في مجال محدّد.

وهناك النوع الذي نركز عليه في مقال اليوم هي أبحاث تجربة المستخدم.

ماهي أبحاث تجربة المستخدم؟

هي طريقة منهجية لتفسير سلوك المستخدم أو توقّع تصرفاته. والهدف منها مساعدة المنشآت لاتخاذ قرارات أفضل، في وقت أسرع. 

عند تعريف الأبحاث نذكر كلمة المنهجية أكثر من مرة لذلك من المهم معرفة مفهوم المنهجية البحثية.

ماهي المنهجية البحثية؟

هي اختيار الأسلوب والأدوات المناسبة للوصول لنتيجة ثابتة وصحيحة. ويتم تشكيل المنهجية من خلال ثلاث عناصر:

  1. الهدف: هدف أريد الوصول إليه.
  2. الأسئلة: المعرفة المطلوبة للوصول إلي الهدف.
  3. الأدوات: الأدوات التي تساعدني للرد على الأسئلة وبالتالي تساعدني على الوصول إلى الهدف.

ولكن في حالة  أبحاث تجربة المستخدم يبدأ تشكيل المنهجية بالمشكلة أولًا ومن ثم يليها الهدف والأسئلة والأدوات.

هدف المنهجية البحثية هو الوصول لنتيجة ثابتة وصحيحة فما معنى ثابتة ومعنى صحيحة ؟

ماهي الثبوتية في أبحاث تجربة المستخدم؟

هي تقارب النتائج من بعضها وإمكانية تكرار البحث دون اختلاف النتائج. (اتساق النتائج).

ما هي الدّقة في أبحاث تجربة المستخدم؟

مقاربة نتيجة البحث للواقع (دقة النتائج).

هناك عوامل تلعب دور في التأثير على نتيجة الثبوتية والصحة يجب مراعاتها للوصول إلى نتائج دقيقة وصحيحة.

ما هو أكثر عامل مؤثر على الثبوتية والدّقة ؟

من العوامل المؤثرة على ثبوتية الأبحاث ودقتها، ما يلي:

الأداة: من المهم أن تختار الأداة المناسبة. 

العينة: من المهم أن تختار عينة صحيحة.

للحصول على نتائج دقيقة يجب أن تكون العينة دقيقة كما ذكرنا سابقًا في العوامل المؤثرة على الثبوتية والدّقة.

 كيفية اختيار العينة

تأكد من العوامل المؤثرة في الثبوتية مثل: حجم العينة (مقارنة بالمجتمع)، توزيع العينة (لتكون ممثلة للمجتمع)، بيئة المجتمع (الزمان والمكان).

تأكد أيضًا من العوامل المؤثرة في دّقة البيانات مثل: مصدرها (من أين أتت، وكيف جُمعت)، طبيعتها (كمية، كيفية)، تاريخها (متي جُمعت، كيف حُفظت).

للحصول على عينة دقيقة وصحيحة يجب اختيار الأداة والأسلوب المناسب.

اختيار الأداة والأسلوب ضمن أبحاث تجربة المستخدم

يتم اختيار الأداة بتحديد الجانب المراد قياسه؟

  • ذهني: آراء، معتقدات، تفضيلات، طباع …إلخ
  • واقعي: حقائق، أفعال، قدرات، أخطاء……إلخ

دور الباحث في تجربة المستخدم

عادة ما يعتقد الناس أن دور الباحث هو (جمع البيانات، إجراء المقابلات، كتابة الاستبيانات، تلخيص النتائج ونشرها، فرز البيانات وتنظيم المعلومات) ولكن هذا ليس صحيحًا.

 كل ما سبق ذكره يعتبر مهام الباحث وليس دوره، وهناك فرق بين مهام الباحث ودوره، فالمهام هي أشياء ممكن أن يفعلها ولكن ليس بالضرورة يجب عليه فعلها لذلك لا تمثل هذه الأشياء دوره.

يتمثل الدور الرئيسي للباحث؛ أن يكون مستشار المعرفة لإرشاد المنشأة، يساعد الفريق في الوصول للمعلومة الصحيحة، يهيئ البيئة المناسبة لتكوين معرفة تراكمية. والهدف من دوره تحسين قدرة المنشأة على اتخاذ أفضل القرارات، في أسرع وقت.

ويجب مراعاة أن هناك مجالان مهمان في كل منشأة على الباحث الاهتمام بهما وهما: المشاكل مثل (احتياجات، مهام، فرص). والحلول مثل: (تنفيذ، تصميم، إمكانيات).

 مع التنويه أن هناك تحديات تواجه الباحث في بيئة العمل من هذه التحديات هي (الوقت، الجهد، التكلفة).

كل سبب يؤثر على السبب الآخر لكن السبب الوحيد الذي يمكن أن يتحكم الباحث به هو (الجهد).

الأسباب التي تزيد الجهد:

  • قلة عدد الباحثين في الفريق.
  • زيادة طلبات الفريق بعمل البحث.
  • قلة توفر الأدوات والموارد اللازمة لعمل البحث.
  • وهناك سبب رئيسي يؤثر على زيادة الجهد وهو: إذا كان مجهود الباحث موجّه لكل مشروع على انفراد.

بعد معرفة الأسباب يجب إدارة الجهد للتحكم فيه للتحسين من دور الباحث.

إدارة المجهود ضمن أبحاث تجربة المستخدم

الاستماع. لا تتجاهل آراء ومقترحات الآخرين. استمع لفريقك ومنشأتك لتعمل على: 

  1.  تحسين خططك.
  2.  تحسين أهدافك.
  3.  تحسين تواصلك.

التنويع. لا تقدّم خدماتك للأبحاث فقط. نوّع أعمالك ومهامك لتشمل على:

  1.  تحسين جمع المعلومات تلقائيًا.
  2.  تحسين تحليل المعلومات داخليًا.
  3.  تحسين اختيار مؤشرات الأداء ومتابعتها.

المشاركة. لا تعمل على كل شئ بنفسك أو لنفسك. شارك أعمالك ومهامك لتشمل:

  1. مساعدة فريقك في فهم دورك.
  2. العمل على ما تكره، حتى لو خالف ذلك رغباتك. 
  3. المشاركة في مراجعات التصميم والجلسات الأخرى.

بعد سرد كل هذه التفاصيل عن البحث ودور الباحث وما هي التحديات التي قد تواجهه نصل إلى أهم نقطة وهي كيفية تحويل البحث من مجرد بحث (خطوة) إلي شئ واقعي على أرض الواقع (ركيزة).

أبحاث تجربة المستخدم من خطوة إلى ركيزة

معنى أن يكون البحث خطوة هو أن:

  • نجمع المعلومات في وقت محدّد.
  • نتصرّف بناءً على المعلومات المتاحة.
  • نركّز على إطلاق المنتج.

معنى أن يكون البحث ركيزة هو أن:

  • نجمع المعلومات باستمرار.
  • نتصرّف بناءً على المعلومات المتاحة باستمرار.
  • نركّز في إطلاق المنتج على تحسينه باستمرار.

كيف يكون البحث ركيزة؟

  • بناء آلية تسهل جمع المعلومات تلقائيًا ويدويًا.
  • بناء آلية تسمح بالتعديلات المستمرة.
  • بناء آلية تركّز على رضى العميل.

من التحديات التي تواجه الشخص في مرحلة تحويل البحث إلى ركيزة هي:

 إذا كان هناك مشكلة في هرم المعرفة.

يجب أن تعمل على هرم المعرفة وتبدأ من أسفل لأعلى كما هو موضح في الصورة السابقة.

كيفية العمل على هرم المعرفة؟

  • تنظيم برامج تتبع البيانات.
  • تنظيم بيانات المستخدمين.
  • تنظيم ملاحظات العملاء (معلومات).
  • تصنيف العملاء والمؤشرات الرئيسية (معلومات).

وفي الختام من المهم مراعاة جميع ما سبق لتقليل التحديات التي قد تواجه الباحث لمساعدته في نقل البحث من مجرد خطوة إلى آلية مستمرة تغذي الفريق ويبنون عليها تصوراتهم.

استلهمنا هذه الجلسة مع  أ. محمود عبدربه مؤسس منصّة تعلّم كتابة تجربة المستخدم مع الخبير: أ. سعد الحصان، متخصص في أبحاث (UX) وتجربة العميل (CX) للحديث عن المفاهيم المغلوطة عن الأبحاث ودور الباحث، وكيف نحسّن من دور الباحث في الفريق.

 لمشاهدة هذه الجلسة كاملة بالإضافة إلي جميع الجلسات على قناتنا على اليوتيوب.

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.