14 قاعدة عليك اتباعها لصياغة كتابة تجربة مستخدم فعّالة

كتابة تجربة المستخدم هي صياغة نصوص واجهات مستخدم تقوم بإرشاد المستخدمين أثناء استعمال منتج ما والتفاعل معه. تتضمّن هذه النصوص مكوّنات مثل: الأزرار (buttons)، ورسائل الخطأ (error messages)، والشروط والأحكام (terms and conditions)، إضافة إلى أي تعليمات حول استخدام المنتج. وبالتالي فإن الهدف الأساسي في كتابة تجربة المستخدم (UX Writing) خلق تواصل بين المستخدمين والمنتج الرقمي. في هذا المقال نستعرض 14 قاعدة عليك اتباعها من أجل صياغة كتابة تجربة مستخدم فعّالة.

لماذا يجب أن تكون كتابة تجربة المستخدم جزءً لا يتجزأ من عملية التصميم؟

 

في كثير من الأحيان، يعتقد مطوّرو المنتجات أن نصوص واجهة المستخدم (UI) هي جزء من مرحلة التوثيق قائلين: “سنقوم بدايةً بتصميم المنتج، ثم سنوظف شخص ما ليساعدنا في كتابة تجربة المستخدم”.

عادةً ما تسبّب مثل هذه الافتراضات ضرراً كبيراً، فقد لا يتم ملاحظة المشكلات الحرجة في واجهة المستخدم حتى مراحل لاحقة من عملية تطوير المنتج، ولذلك يجب كتابة نصوص واجهة المستخدم في المراحل الأولى من العملية.

14 قاعدة عليك اتباعها لصياغة كتابة تجربة مستخدم فعّالة
كتابة تجربة المستخدم جزء لا يتجرأ من عملية تصميم المنتج

 

يجب على كاتب تجربة المستخدم (UX Writer) العمل مع مطوّري البرامج والمصمّمين على صياغة نصوص واجهة المستخدم، وكجزء من هذا النشاط، يطلب كاتب تجربة المستخدم من فريق الإنتاج توضيح قرارات التصميم، وعندما يواجه الفريق صعوبة في شرح تصميم ما فإنّ التصميم هو ما يحتاج إلى تحسين وليس نصوص واجهة المستخدم.

 

14 قاعدة لتحقيق كتابة تجربة مستخدم ناجحة وفعّالة

 

تعدّ كتابة تجربة المستخدم فنّ وعلم في نفس الوقت. وعلى الرغم من استحالة إنشاء قواعد عالمية لكتابة نصوص واجهة المستخدم، لكن يمكن تزويدك بقواعد مهمة تساعدك في خلق تجربة مستخدم أفضل.

 

1- كُن موجزاً

 

الإيجاز لا يعني التقيّد بمساحة محدودة بل يعني أن تستخدم أقل عدد ممكن من الكلمات بدون خسارة المعنى. وأن يكون لكل كلمة موجودة على الشاشة هدف واضح.

اتبع نصيحة مارك توين القائلة:

“الكتابة سهلة، كل ما عليك فعله هو حذف الكلمات الخاطئة”.

مارك توين

فمثلاً:

لا تقُل: يجب عليك تسجيل الدخول قبل أن يمكنك كتابة تعليق.

بل قُل: سجّل دخولك لكتابة تعليق.

 

2- تجنّب استخدام فقرات كبيرة من النصوص

 

لا يتعمّق المستخدمون في قراءة نصوص واجهة المستخدم، بل يتفحّصونها ويمرّون عليها مروراً سريعاً بأعينهم. لذا ساعدهم على ذلك عن طريق كتابة النصوص في هيئة فقرات قصيرة سهلة القراءة.

  • قسّم النَصّ إلى جُمل وفقرات قصيرة.
  • اكتب باختصار، ثم اختصر وقلّل النَصّ إلى النصف.

 

3- تجنّب استخدام النفي المزدوج

 

يزيد النفي المزدوج الحِمل المعرفي لدى المستخدمين حيث يجعلهم يستهلكون وقتاً إضافياً في تحليل وفهم النصوص.

لا تقُل: أنا لا أريد أن أُلغي اشتراكي.

 

4- ابدأ بالهدف

 

عندما تصف جملة هدفاً ما والفعل اللازم لتحقيقه، عليك أن تبدأ الجملة بالهدف مباشرة.

لا تقُل: اضغط على العنصر لرؤية خصائصه.

بل قُل: لرؤية خصائص العنصر، اضغط عليه.

 

5- استخدم أفعال شائعة قدر الإمكان

 

إن الأفعال الشائعة مثل: اتصل أو احفظ، ذات معنى أكبر للمستخدمين من الأفعال العامة والمعقدة، مثل: هيّئ أو أدِر.

 

6- حافظ على التناسق (Consistency) بين النصوص

 

يخلق عدم التناسق التباساً عند المستخدم. أحد الأمثلة الاعتيادية لذلك هو استبدال كلمة بمرادفها في أجزاء مختلفة ضمن واجهة المستخدم، مثلاً، إذا قمت بإطلاق اسم “جدولة” على عملية ترتيب شيء ما في مكان من واجهة المستخدم، لا تُطلِق على هذه العملية اسم “حجز”  في مكان آخر منها.

💡 تحدّثنا في مقال سابق عن أهمية التناسق بمزيد من الشرح والتوضيح، يُرجى قراءة المقال:
أهمية تحقيق التناسق (CONSISTENCY) في كتابة تجربة المستخدم داخل المنتج

إحدى الأخطاء الأخرى الشائعة: التحدّث إلى المستخدم بصيغة المخاطب والمتكلّم في نفس الجملة.

لا تقُل: غيّر تفضيلاتك في حسابي.

بل قُل: غيّر تفضيلاتك في حسابك.

 

7- تجنّب استخدام المصطلحات المعقدة

 

أحد أهم ميزات كتابة تجربة المستخدم: الوضوح والبساطة. ولتحقيق ذلك عليك حذف المصطلحات الصعبة، واستبدالها بكلمات وعبارات مألوفة ومفهومة.

من المهم كذلك تجنّب استخدام المصطلحات التقنية في رسائل الخطأ.

لا تقُل: خطأ نظام (شيفرة  # 2234): حدث خطأ في المصادقة.

بل قُلْ: خطأ تسجيل دخول: أدخلت كلمة مرور خاطئة.

 

8- اكتب بصيغة المبني للمعلوم

 

كثرة استخدام صيغة المبني للمجهول تصيب القارئ/المستخدم بالملل.

لا تقُل: يجب أن يتم ضغط الزر عندما تكون جاهزاً للبحث عن عنصر ما.

بل قل: اضغط زر البحث للبحث عن مقالة.

 

9- استخدم الأرقام

 

استخدم الأرقام بدلاً من الكلمات الدالة عليها.

لا تقُل: لديك مكالمتين فائتتين.

بل قل: لديك 2 من المكالمات الفائتة.

 

10- تجنّب إظهار كل التفاصيل في البداية

 

قد يكون من المفيد أحياناً تزويد المستخدمين بتفاصيل إضافية أو تعليمات مساعدة، لكن في معظم الأحيان، يتم عرض الكثير من التفاصيل والمعلومات في البداية. مما يسبب إرباكاً للمستخدمين، لذا من الأفضل الكشف عن تلك التفاصيل عند الحاجة فقط.

استخدم آليّة الكشف التدريجي لإظهار المزيد من المعلومات. يمكن تطبيق ذلك ببساطة عن طريق إتاحة رابط “اقرأ المزيد” لعرض المحتوى الكامل.

 

11- حدّد العناصر التفاعلية بشكل مناسب

 

لا يحب المستخدم المفاجآت ويكره المواقف التي يتوقّع فيها أمر معين لكن يحدث عكسه تماماً. من المفترض أن يستطيع المستخدم بنظرة خاطفة وسريعة معرفة الإجراء المطلوب منه عند الضغط على زر ما.

اختر تسميات مناسبة توضح الهدف من مكوّن أو عنصر ما. وعند تسمية الأزرار والعناصر التفاعلية الأخرى، استخدم أفعال تدل على الحركة مثل “اتصل”، و”أرسل”، و”اشترك”، بدلاً من “موافق” أو “تقديم”.

 

12- احذر عند استخدام أسلوب المرح والدعابة

 

يقول الكثير من المصمّمين أن دمج الدعابة في واجهة المستخدم يجعلها تبدو أقرب إلى المستخدم، لكن وبشكل مماثل لأي عنصر من عناصر من واجهة المستخدم، يجب الحذر عن استخدام الأسلوب المرح.

من المرجّح أن يقرأ المستخدم النصوص في واجهتك عدّة مرات، وما قد يبدو ذكياً ومرحاً في البداية يمكن أن يصبح مزعجاً بمرور الوقت (خاصة إذا كنت تستخدم الدعابة في رسالة الخطأ مثلاً). تذكّر أيضاً أن الدعابة في ثقافة أو مجتمع ما قد لا تكون كذلك في مجتمع آخر.

 

13- استخدم (اليوم)، أو (الأمس)، أو (الغد) بدلاً من التاريخ

 

لا يستخدم الأشخاص التاريخ عندما يشيرون إلى اليوم السابق، بل يستخدمون كلمة “أمس”. يمكن تطبيق نفس المبدأ في كتابة تجربة المستخدم، فبدلاً من ذكر تاريخ محدّد، قُل “اليوم” أو “أمس” أو “غداً”، فهذا يمنع المستخدمين من تصفح التقويم في كل مرة يريدون معرفة وقت وقوع الحدث.

 

14- استخدم الرسوم البيانية إذا ساعدتك بالتواصل مع المستخدم

 

البشر مخلوقات بصرية جداً. بمعنى أنها قادرة على التفاعل بشكل أفضل مع المؤثرات البصرية. في بعض الحالات، قد يكون من المستحيل تقريباً شرح شيء باستخدام الكلمات، وهنا يمكن للصور أن تساعدك في جعل النص مفهوماً.

 

في الختام

قد تندهش من الوقت والجهد اللازمين لكتابة تجربة مستخدم فعّالة، لكن صدّقني.. الأمر يستحق ذلك. كل كلمة في تطبيقك هي جزء من محادثة مع المستخدمين، وهدفك هو تصميم هذه المحادثة لتكون فعّالة وتؤدي الهدف المطلوب.

 

المراجع: ترجمة -وبتصرّف- للمقال 16 Rules of Effective UX Writing.

اشترك في النشرة البريدية وستصلك هدايا 🎁 وخصومات حصرية وقوالب جاهزة مجانًا

شارك المعرفة

اقرأ أيضًا 👇

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة العملية في تصميم الواجهات – UI (جـديـد)

تركز على تصميم UI، تهدف لتطوير وتحسين مهارات مصمّم الواجهات وتهيئته لسوق العمل بشكل احترافي.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.

دورة تخطيط وتنفيذ دراسة قابلية الاستخدام​ – Usability Study (جـديـد)

تركز الدورة على التخطيط لاختبار قابلية الاستخدام وتنفيذه وتحليل مخرجاته بشكل قابل للتطبيق والعمل عليه.

AllEscort
X
X
X