مقدمة عن منهج تصميم التفاعل وعلاقته بكتابة تجربة المستخدم

العديد من الشركات الكبيرة حالياً تستثمر ميزانيات ضخمة من أجل تحسين تجربة المستخدم (UX) وتحسين تفاعله مع المنتجات الرقمية أو التطبيقات والمتاجر. وهذا منطقي إذ أن الشركات بدون مستخدمين لن تحقق أهدافها التجارية وبالتالي ستفشل في تحقيق أرباح من المنتجات والخدمات التي تقدمها. في هذا المقال نستكشف سوياً منهج تصميم التفاعل وتأثير الكلمات على المستخدمين.

التصميم ليس مجرد شكل للمنتج أو الإحساس الذي يولده لدى المستخدم. التصميم هو كيفية عمل المنتج وتأديته للهدف المطلوب منه.

ستيف جوبز

هنالك مغالطة متكررة بين مصممي تجربة المستخدم إذ يعتمدون على الاهتمام بالشكل الجمالي للمنتج التركيز فقط على واجهة المستخدم (UI) وإهمال الجزء المتعلق بتحسين تجربة المستخدم (UX) وجعل المنتج سهل الاستخدام. وفي هذا الصدد ننصح فريق التصميم بتوزيع تركيزهم واهتمامهم مناصفةً على الشكل الجمالي لواجهة المستخدم بالتوازي مع تقديم تجربة مستخدم سهلة وتحقّق للمستخدم رحلة رقمية ناجحة داخل المنتج/الموقع/التطبيق.

 

تصميم التفاعل (Interaction design – IxD)

 

يعبّر تصميم التفاعل عن ممارسة تصميم المنتجات والبيئات والأنظمة وكذلك الخدمات الرقمية التفاعلية. يمكن القول أن تصميم التفاعل يمثّل تفاعل المنتج نفسه مع المستخدم واعتباره بمثابة محادثة متبادلة بين المنتج والمستخدم.

فمثلاً لو نظرنا لساعة آبل الموضحة سنجد أنها نجحت في تطبيق تصميم التفاعل من خلال تصميم منتج سهل الاستخدام وبسيط يوفّر للمستخدم تجربة سلسة.

animacia

تعريف التصميم التفاعلي

 

عملية يتم فيها توصيل العالم الرقمي إلى العالم البشري. وجعل الأشياء والعناصر على المواقع أو التطبيقات سهلة الاستخدام بالنسبة للمستخدم

 

تركيز التصميم التفاعلي

 

يركّز التصميم التفاعلي على سلوك المستخدم. فبدلاً من تحليل كيفية سير الأمور يعمل التصميم التفاعلي على تجميع وتخيّل الأشياء كيف يمكن أن تكون. وبعد ذلك رصد ومتابعة ردود أفعال المستخدم مع أي مكوّن خلال رحلته.

يمكن تشبيه أهمية التصميم التفاعلي بمحادثتك مع صديق ووجدت أن المحادثة أصبحت مملة. في هذه الحالة ستعاني من صعوبة استمرار المحادثة والتفاعل معه بشكل جيد وربما تسعى لإنهاء المحادثة فوراً.

كذلك الحال بالنسبة للمستخدم إذا لم يجد تفاعلاً مع مشاعره في المنتج أو الخدمة فلن يستكمل رحلته. على عكس لو أنهى مهمة ما بنجاح وظهرت له نصوص مثل (تهانينا – مبروك). بالتأكيد ستترك لديه تأثيراً إيجابياً على مشاعره مما يشجّعه لاستكمال رحلته داخل المنتج ومتابعة التصفح.

 

منهجية التصميم التفاعلي

 

مقدمة عن منهج تصميم التفاعل وعلاقته بكتابة تجربة المستخدم
منهجية التصميم التفاعلي

تنقسم منهجية التصميم التفاعلي إلى:

  1. تصميم موجه نحو الهدف (goal-oriented design)
  2. سهولة الاستخدام (usability)
  3. الشخصيات (persona)
  4. الأبعاد المعرفية (cognitive dimensions)
  5. تصميم التفاعل العاطفي (affective interaction design)

 

الأبعاد الخمسة للتصميم التفاعلي

 

مقدمة عن منهج تصميم التفاعل وعلاقته بكتابة تجربة المستخدم
الأبعاد الخمسة للتصميم التفاعلي

ظهر مفهوم أبعاد التصميم التفاعلي لأول مرة في كتاب موجريدج (Designing interactions) وهي كالتالي:

1- الكلمات

بحسب تعريف المؤلف فالكلمات هي البُعد الأول والأبسط في عملية التصميم التفاعلي حيث تُستخدم لإرشاد المستخدم وتزويده بكافة المعلومات التي قد يحتاجها.

2- التمثيل البصري

ويشمل كل ما يتعلق بالرسومات والتصميمات مثل الشعارات، والألوان، وشكل الأيقونات والرموز المستخدمة في التطبيق/المنتج.

3- الأشياء المادية

مثل شاشة اللمس، أو لوحة المفاتيح وما إلى ذلك من الأشياء المادية الملموسة.

4- الوقت

توجد قاعدة ثابتة مفادها: أن مستخدم الإنترنت عموماً كسول ولا يحب الانتظار. لذا فتوقيت ظهور المؤثرات الصوتية والبصرية يجب أن يتناسب مع متطلبات المستخدم ومشاعره.

5- السلوك

يشير السلوك إلى كيفية تفاعل المستخدمين مع المنتج الخاص بك. ولذلك يُنصح باستخدام إجراءات بسيطة في المنتج وقابلة للفهم من المرة الأولى التي يجرّب فيها المستخدم منتجك.

 

دور كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى في تصميم التفاعل ✍️

 

تلعب كتابة تجربة المستخدم (UX Writing) وتصميم المحتوى (Content Design) دوراً رئيسياً في التأثير على تفاعل المستخدم مع المنتج، كما تؤثر الكلمات والجُمل والنصوص المكتوبة في ردّ فعل المستخدم ما إذا كان إيجابياً أم سيصبح سلبياً.

لذا فإن تحديد أهداف المحتوى بدقة قبل إطلاق المشروع والاعتماد في ذلك على احتياجات المستخدم سيجعل من المحتوى هيكل متماسك يلبّي احتياجات المستخدم وخلق تجربة ناجحة وسعيدة ويعمل بالتوازي على تحقيق أهداف العمل التجاري.

 

مقدمة عن منهج تصميم التفاعل وعلاقته بكتابة تجربة المستخدم
مثال على كتابة سيئة في تجربة المستخدم.

نجد في هذا المثال دليلاً على خطورة إهمال كتابة تجربة المستخدم وعدم توظيف كاتب تجربة مستخدم (UX Writer) لكتابة النصوص الخاصة بالمنتج مثل هذا الإشعار المكتوب بطريقة غير مناسبة إطلاقاً للمستخدم وستؤثر سلباً على مشاعره وقد يتخذ قراراً بحذف التطبيق على الرغم من أن الإشعار يخبره بوجود خصومات وعروض، لكن لم يتم تمريرها للمستخدم بشكل صحيح.

من الأمور الأساسية أيضاً في كتابة تجربة المستخدم الاختصار والإيجاز قدر الإمكان في توضيح المعلومات للمستخدم.

 

لو كان لدي المزيد من الوقت لكتبت رسالة أقصر

مارك توين

 

تأثير النبرة والصوت على تفاعل المستخدم

 

تعدّ النبرة والصوت (Voice & Tone) جزء لا يتجزأ من كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، ويتطلّب تنفيذها بشكل ممتاز مجهوداً كبيراً من فريق العمل، قد يصل الأمر في بعض الأوقات لقضاء أياماً كاملة لتحديد واختيار كلمة معينة في مكوّن ما وبعد ذلك تأتي مرحلة اختبار هذه الكلمة ومعرفة مدى توافقها مع احتياجات المستخدم وتوقعاته.

 

تنويه: هذا المقال خلاصة ما تم عرضه في جلسة من جلسات المنصّة بعنوان “اليوم العالمي لـ تصميم التفاعل (IxDA) – تأثير الكلمة” استضفنا فيها أ. محمود عبدربه مؤسس منصّة تعلّم كتابة تجربة المستخدم بالعربية.

 

🎯 يمكنك مشاهدة الجلسة على قناتنا على يوتيوب.

 

اشترك في النشرة البريدية وستصلك هدايا 🎁 وخصومات حصرية وقوالب جاهزة

شارك المعرفة

Share on linkedin
Share on twitter
Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

اقرأ أيضًا 👇

X
X
X