استراتيجية المحتوى Content strategy وتطويرها لجذب المزيد من الجمهور

محتويات

استراتيجية المحتوى من أساسيات عالمنا الرقمي، تشكّل الإستراتيجية الصحيحة للمحتوى أساس صفقات التسويق الناجحة. إذ يعتبر المحتوى هو المفتاح الذي يفتح الباب لتحقيق أهداف التسويق وجذب الجَمهور المناسب. بالإضافة لكونه ملك التسويق الرقمي.

من هنا، تأتي أهمية تطوير الإستراتيجية المناسبة للمحتوى، حيث تعدّ طريقة فعاّلة للوصول إلى الجَمهور المناسب والتواصل معهم.

ضمن هذا المقال، سنتحدث عن كيفية تطوير استراتيجية المحتوى وأهميتها، وكيفية جذب المزيد من الجَمهور من خلالها. ستتعرف على أفضل الممارسات والأدوات المستخدمة في تطوير الإستراتيجية المناسبة للمحتوى، وكيفية تنفيذها بشكل فعال لتحقيق أهدافك في التسويق الرقمي.

مفهوم استراتيجية المحتوى Content strategy

 

استراتيجية المحتوى هي خِطَّة محكمة لإنشاء ونشر المحتوى الخاص بك بطريقة متناسبة مع أهدافك التسويقية. تهدف إلى جذب واستهداف جَمهور معيّن لتحفيزه على الاستجابة والتفاعل مع ما تقدّمه.

تشمل استراتيجية المحتوى العديد من العوامل والعناصر، مثل تحديد الجَمهور المستهدف، واستخدام الكلمات المفتاحية “key words”  المناسبة لجذب القرّاء، وتحديد نوع المحتوى الذي يناسب الجَمهور المستهدف، إضافة إلى ذلك؛ جدولة المحتوى لنشره وبالتأكيد التخطيط لكتابة تجرِبة المستخدم وسير العمل بها.

تعتبر استراتيجية المحتوى من أهم الممارسات التي يمكن استخدامها لجذب الجَمهور وتحقيق أهداف التسويق، فإذا تم تطبيقها بشكل جيد، تؤدي إلى زيادة المبيعات وتعزيز العلامة التجارية وتحسين العَلاقة بين العملاء والشركة.

أهمية استراتيجية المحتوى

 

استراتيجية المحتوى Content strategy وتطويرها لجذب المزيد من الجمهور
أهمية استراتيجية المحتوى

إذا كنت تريد جذب المزيد من الجَمهور وتحويلهم إلى عملاء فعليين، فستحتاج بالتأكيد إلى إنشاء استراتيجية المحتوى. فعندما يتعلق الأمر بتسويق علامتك التجارية وترويج منتجاتك أو خدماتك، فإن المحتوى هو الملك. حيث يحتاج الجَمهور إلى محتوى جيد ومفيد قبل اتخاذهم أي إجراء في موقعك أو تطبيق مثل الحجز أو الاشتراك والشراء وما إلى ذلك. فكيف يمكنك التعريف عن نفسك وخدماتك وأنت صامت!

إن استراتيجية المحتوى المتميزة تتيح لك التفرّد والتميّز عن منافسيك، حيث يمكنك إظهار خبرتك ومعرفتك في مجالك وتقديم النصائح والمعلومات القيّمة للجمهور. كما أنها تساعد على بناء عَلاقة جيدة وثيقة بين عملائك وعلامتك التجارية، وتعزيز الثقة والولاء لدى الجَمهور، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة مبيعاتك وتحقيق أرباح أعلى. وهو الهدف الأكبر من صناعة المحتوى.

إضافة إلى ذلك، فإن استراتيجية المحتوى يمكنها مساعدك في الظهور على الساحة من خلال العمل على تحسين محتواك وطريقة عرضه لتظهر ضمن النتائج الأولى في محركات البحث.

 كما أن تحديث ونشر المحتوى بشكل متكرر يزيد من فرص ظهور موقعك أو قنواتك في نتائج البحث، وكلما كان محتواك مفيد وجذاب زادت فرصة بقاء المستخدمين داخل موقعك وقنواتك المتصلة به  مما يؤدي في النهاية إلى تحسين تصنيف موقعك وجذب مزيد من الجمهور وهذه هي الآلية الصحيحة لعمله.

بشكل عام، إذا كنت تريد جذب المزيد من الجمهور وتحويلهم إلى عملاء فعليين، فإن استراتيجية المحتوى هي الحل الأمثل للبدء والوصول إلى عقول وقلوب العملاء.

تحليل الجمهور وفهم اهتماماتهم

 

لتطوير استراتيجية المحتوى الناجحة، من المهم فهم جمهورك المستهدف “User Persona” بشكل جيد. ومن أفضل الطرق للقيام بذلك هو تحليل الجمهور وفهم اهتماماتهم. يمكن القيام بذلك عن طريق بناء خريطة التعاطفEmpathy Map” لمساعدتك على تحسين تجرِبة المستخدم ضمن موقعك أو تطبيقك الإلكتروني.

يمكنك البدء بجمع بيانات حول جمهورك والتعرف على سماتهم الديموغرافية مثل العمر، الجنس، الموقع الجغرافي، والمزيد. كما يمكنك تحليل سلوكهم على الإنترنت، مثل البحث عن المواضيع ذات الصلة بمجال عملك، ومتابعة الصفحات التي يتابعونها على وسائل التواصل الاجتماعي.

بعد تحليل جمهورك، يمكنك استخدام هذه المعلومات لتحديد المحتوى الذي سيكون ملائماً لهم ويثير اهتمامهم. على سبيل المثال، إذا كانت جمهورك في الغالب من الشباب، فيمكنك استخدام لغة مفعمة بالحيوية والصور والفيديوهات القصيرة والموسيقى الحديثة، لجذب انتباههم.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك استخدام الأدوات المختلفة المتاحة عبر الإنترنت لتحليل البيانات وفهم الاتجاهات في مجال عملك، وتحديد الموضوعات الأكثر شيوعاً في هذا المجال التي سنذكر بعضها لاحقاً ضمن مقالنا. وبناءً على ذلك، يمكنك إنشاء محتوى يتناسب مع الاتجاهات الرئيسية في مجال عملك، ويجذب اهتمام جمهورك المستهدف.

تحديد الأهداف والرسالة التي تريد نقلها للجمهور

 

تحديد الأهداف والرسالة التي تريد نقلها للجمهور هو خطوة حاسمة في استراتيجية المحتوى الفعالة. يجب عليك أن تعرف ما الذي تريد إيصاله لجمهورك وما هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال محتواك. على سبيل المثال، هل تريد زيادة عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل تسعى لزيادة مبيعات منتجاتك؟ هل تريد جذب المزيد من العملاء المحتملين؟

عندما تحدد الأهداف الخاصة بمشروعك أو عملك التجاري. ستكون قادرًا على تحديد الرسالة التي تريد إيصالها لجمهورك. على سبيل المثال، إذا كنت تريد جذب المزيد من العملاء المحتملين، عليك تقديم محتوى قيّم يساعدهم على حل مشاكلهم أو يلبي احتياجاتهم. وبإيصال رسالة واضحة، يمكنك جذب المزيد من الجمهور وبناء الثقة والولاء بينهم وبين علامتك التجارية.

اختيار نوع المحتوى المناسب “مقالات، فيديو، انفوجرافيك”

 

يعدّ اختيار نوع المحتوى الصحيح أحد العوامل الرئيسية لجذب الجمهور إلى موقعك أو حسابك على مواقع التواصل الاجتماعي. ما عليك سوى تحديد نوع المحتوى الذي يناسب نشاطك التجاري وجمهورك المستهدف.

تعتبر المقالات والفيديوهات والإنفوجرافيك من بين أنواع المحتوى الأكثر جاذبية للجمهور. تعتمد الفيديوهات” Videos” على الرسوم المتحركة أو الفيديو الحي لإيصال المعلومات بطريقة مرئية ومسلية. بينما تعتمد التدوينات ” Blogs” على النصوص والمقالات القصيرة أو الطويلة لتقديم معلومات ونصائح للجمهور. أما الإنفوجرافيك “Infographic” فيستخدم الصور والرسوم البيانية لتقديم المعلومات بطريقة سهلة ومبسطة.

اختر الموضوع الذي تريد تناوله، وخطط بشكل صحيح  لاستهداف جمهورك المستهدف. على سبيل المثال، إذا كنت تقدم منتجات جديدة، يمكنك استخدام الفيديوهات لعرض المنتجات من جميع الزوايا، بينما يمكنك استخدام المدونات لتقديم مقالات توضح مزايا المنتجات. ويمكن استخدام الإنفوجرافيك لتوضيح الإحصائيات والأرقام التي تدعم مزايا المنتجات أو الخدمات.

باختصار، تقديم محتوى ذو جودة عالية ومفيد وجذاب يتيح لك الظهور على الساحة والمنافسة بطريقة رائعة.

التفكير في وسائل التسويق لتوزيع المحتوى وجذب المزيد من الجمهور

 

عندما يتم إنشاء محتوى جيد، فمن المهم التفكير في كيفية توزيعه وجعله متاحًا للجمهور. يمكن استخدام العديد من وسائل التسويق المختلفة لجذب المزيد من الجمهور. 

على سبيل المثال، نشر المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي:

إضافة إلى. نشر المحتوى على المدونة الخاصة بك. يمكن للمدونة أن تكون مكانًا رائعًا لنشر المحتوى وجذب المزيد من الجمهور.

يمكن أيضًا استخدام الإعلانات المدفوعة “Ads” على وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث لجذب المزيد من الزوار. إضافة إلى ذلك، يمكن استخدام البريد الإلكتروني والنشرات البريدية للتواصل مع الجمهور وتذكيرهم بالمحتوى الجديد.

تستند استراتيجية التسويق وتوزيع المحتوى على فهمك لجمهورك المستهدف وأين يمكن العثور عليهم عبر الإنترنت. لذلك، من المهم التفكير في الوسائل الأكثر فعالية للوصول إلى الجمهور الذي تستهدفه. باستخدام استراتيجية التسويق المناسبة، يمكنك جذب المزيد من الجمهور وزيادة الوعي بعلامتك التجارية.

كيفية تطوير وتحسين استراتيجية المحتوى بشكل مستمر

 

لتحقيق النجاح في التسويق الرقمي، اعمل على استراتيجية محتوى قوية وفعالة. مع ذلك، لا يكفي إطلاق حملة واحدة وإنهاء المهمة. من المهم جدًا تحسين استراتيجية المحتوى بشكل مستمر لجذب المزيد من الجمهور والحفاظ على الجمهور الحالي.

أولاً، تحديد الهدف الرئيسي لاستراتيجيتك في المحتوى والتأكد من أن جميع المحتوى الذي تنشؤه يتوافق مع هذا الهدف.

ثانياً، العمل على تحديد الجمهور المستهدف وتحديث استراتيجيتك في المحتوى بشكل مستمر لتلبية احتياجات هذا الجمهور.

ثالثاً، التركيز على جودة المحتوى وتحسينها باستمرار. بحيث يكون المحتوى مفيدًا وجذابًا للجمهور الخاص بك ويتضمن معلومات جديدة ومثيرة للاهتمام.

رابعًا، تحديث استراتيجيتك في المحتوى بشكل مستمر والتأكد من أنك تتبع الاتجاهات الحالية والصحيحة في التسويق الرقمي. بالتالي الحرص على استكشاف الفرص الجديدة وتجربة الأشياء الجديدة لتحسين استراتيجية المحتوى.

باستخدام هذه الإرشادات، يمكنك تطوير وتحسين استراتيجية المحتوى بشكل مستمر وجذب المزيد من المستخدمين والمستهلكين لمنتجاتك وخدماتك.

مثال عملي “تطبيق استراتيجية المحتوى وتحسين نجاح المحتوى”

 

لتطبيق استراتيجية المحتوى بشكل فعّال وتحسين نجاح المحتوى، نحتاج إلى مثال عملي. دعونا نفترض أنك تدير متجر إلكتروني للأحذية الرياضية وتريد جذب المزيد من الجمهور وزيادة المبيعات. بدءًا من هنا، يمكنك اتباع الخطوات التالية:

  1. تحديد مجموعة محددة من الجمهور: الجمهور الذي ترغب في استهدافه. هل تستهدف الرياضيين؟ هل تستهدف الشباب؟ هل تستهدف النساء؟
  2. إنشاء محتوى متنوع: بناءً على الجمهور الذي تستهدفه، تنشئ محتوى متنوع يتناسب مع اهتماماتهم واحتياجاتهم. يمكنك إنشاء محتوى تعليمي حول كيفية اختيار حذاء جيد، ومقالات عن أحدث صيحات الأحذية الرياضية، وفيديوهات عن أفضل التمارين للقدمين.
  3. نشر المحتوى على منصات مختلفة: للوصول إلى المزيد من الجمهور. يمكنك نشر المحتوى على موقعك الإلكتروني، وقنوات تواصلك الاجتماعي، إضافة إلى يوتيوب وتيك توك وسناب شات.

بتطبيق هذه الخطوات، يمكنك جذب المزيد من الجَمهور وتحقيق المزيد من المبيعات. ولا ينبغي نسيان أن تحلل البيانات وتتبع أداء المحتوى باستمرار لتحسين استراتيجيتك.

نصائح لاستراتيجية محتوى أكثر فعالية “اهتمامات الجَمهور وتقييم النتائج بانتظام”

 

تعد استراتيجية المحتوى أحد العناصر الرئيسية في جذب الجمهور وتحويلهم إلى عملاء. لكن، لتحقيق النجاح في هذا المجال، يجب الاستمرار في تعلم اهتمامات الجمهور وتلبية احتياجاتهم المتغيرة باستمرار.

إضافة إلى ذلك، الاستمرار في تقييم نتائج الاستراتيجية بانتظام وتحليل أدائها. يمكن استخدام أدوات التحليل المختلفة مثل:

لتحديد نقاط ضعف وقوة الاستراتيجية، من ثم تعديلها بناءً على النتائج المحددة. إضافة لتحديد معايير الأداء المختلفة مثل عدد المشاهدات، وعدد المشتريات، وعدد المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومعدل الاستجابة، وغيرها.

أهمية تطبيق استراتيجية المحتوى في الحصول على نتائج أفضل في تسويق المحتوى.

 

في نهاية هذا المقال، يمكن القول إن استراتيجية المحتوى هي جزء أساسي من التسويق الرقمي. عندما تقوم بتطوير استراتيجية محتوى قوية، ستحظى بالعديد من المزايا، بما في ذلك زيادة عدد المشاهدات والمتابعين، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وزيادة المبيعات وعدد الزبائن المتكررين والمهتمين بمنتجاتك وخدماتك.

تؤكد الإحصائيات أن التسويق عبر المحتوى يمكن أن يؤدي إلى نتائج مذهلة في تحسين المبيعات والتفاعل والتواصل مع الجمهور. ومع ذلك، يجب أن تكون الاستراتيجية مرنة ومتكيفة مع تغيرات السوق وتفضيلات الجمهور.

إضافة إلى ذلك، يجب الاستمرار في تحليل البيانات وقياس النتائج لتحديد نقاط القوة والضعف في استراتيجيتك وتحسينها بشكل مستمر. في النهاية، يمكن القول إن استراتيجية المحتوى هي الطريقة الأكثر فعالية لجذب الجمهور وتحقيق النجاح في التسويق الرقمي.

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.