دور تجربة المستخدم (UX) في بناء منتج ناجح

صادفني منذ فترة مصطلح كاتب تجربة المستخدم (UX Writer)، وأثار لدي الكثير من التساؤلات. أهمها “ما هي كتابة تجربة المستخدم بالضبط؟ وكيف تختلف عن كتابة الإعلانات (Copywriting)؟”. كتابة تجربة المستخدم (UX Writing) ليست مفهوماً جديداً بحد ذاته، ولكنه مسمّى جديد ظهر منذ سنوات قليلة. وكما فهمت من الوصف الوظيفي لكاتب تجربة المستخدم من google أنه:

إيصال صوت العلامة التجارية وتشكيل تجربة المنتج عن طريق صياغة نصوص تساعد المستخدمين في إنهاء المهمة المتعلقة بالمنتج بنجاح

تسير العملية غالباً بالشكل التالي:

  • يبدأ فريق التصميم بتصميم المنتج ثم يرسله إلى فريق التطوير لبناءه.
  • ثم ينتقل المنتج إلى فريق التسويق والإعلان للترويج للمنتج والعلامة التجارية عن طريق الكلمات، وهنا يأتي دور كتابة الإعلانات والذي هو: عملية كتابة محتوى ترويجي يهدف غالباً لتشجيع المستخدمين على اتخاذ إجراء.

في هذا النموذج، تكون كتابة تجربة المستخدم وكتابة الإعلانات على جانبين مختلفين من مرحلة تصميم المنتج. وبما أن الأمور تنتقل شيئاً فشيئاً باتجاه منصات الانترنت، يصبح من الواضح أكثر الحاجة إلى نصوص مكتوبة جيداً في بداية مرحلة التصميم.

تعلّمنا كمصممين تجربة مستخدم (UX designers) أنه يجب أن يُصمم المنتج/التطبيق/الموقع ليكون سهل الاستخدام. وفي الواقع يجب أن يكون أكثر من ذلك، يجب أن يكون استخدامه بديهيّاً.

تلعب المبادئ الأساسية للتصميم وهي: الهيكلة (structure)، والبساطة (simplicity)، والوضوح (clarity)، والرؤية (visibility)، وردود الأفعال (feedback)، دوراً كبيراً في كيفية بناء التصاميم والتعديل عليها. وإجراء أبحاث واختبارات على المنتج، وكل جوانب تصميم تجربة المستخدم الأخرى.

فلماذا لا تكون كتابة النصوص أولوية مبكرة في تسلسل المشروع؟ هل تعرف كم عدد الشركات التي تعرض تصاميم لا تزال تحوي نصوص شكلية كنماذج ومسودات أولية فقط (Lorem Ipsum) لإضافتها إلى الموقع أثناء مرحلة الاختبار؟ الجواب: عدد كبير جداً، و هذا يضر بهذه الشركات.

 

أهمية إجراء حوارات ومحادثات في تجربة المستخدم (UX) 👀

 

يرغب المستخدمون بأكثر من مجرد ألوان جميلة وصور لطيفة على شاشتهم. إنهم يريدون أكثر من مجرد وظائف وقابلية الاستخدام (usability).

💡 يريد المستخدمون أن يتم فهمهم، و الطريقة الوحيدة لفهمهم عبر إجراء حوار ومحادثة معهم.

الهدف من عملية البحث فهم ما يريده المستخدمون، وما هي مشكلتهم، وكيف يمكن حلّها. لذلك لا يمكن أن تنتهي هذه المحادثة في مرحلة أبحاث المستخدم (User Research). يجب أن نضع المستخدم أمام أعيننا خلال مرحلة التصميم بأكملها، وهذا يشمل النصوص التي سيقرأها.

ضع في اعتبارك أن النصوص غالباً ما تكون الجزء الأكثر إنسانية من مجمل التفاعل مع منتجك. فهو الجزء الذي يتحدث فيه الموقع أو التطبيق إلى المستخدمين، ويجيب على أسئلتهم، ويمنحهم تعليقات وملاحظات، والأهم يحثهم على اتخاذ إجراء. لكن هذا الصوت لا يمكن أن يعبر عن نفسه فقط. بل يحتاج إلى التطوير مع التصميم، المتكامل بسلاسة، بدلاً من التفكير به لاحقاً.

دور تجربة المستخدم (UX) في بناء منتج ناجح
مثال على نصوص محتوى رائعة.. حيث يحصل العميل على تعليقات حول المهمة كما تخفف أيضاً من قلق المستخدم بتقديم تحية ودودة.

 

 مجال تجربة المستخدم ما زال في بداياته 🔎

 

يعمل العديد من مصممي تجربة المستخدم في أماكن لا تمتلك ثقافة تصميم جيدة. أغلب الشركات سواء كانت ناشئة أو كبيرة لا تفهم بالضبط ما يفعله مصمم تجربة المستخدم ومدى أهميته. في شركات مثل هذه يحتاج المصممون إلى إظهار أهميتهم والدفاع باستمرار عن التصاميم التي تركّز على المستخدم. وهذا ينطبق أيضاً على كاتب تجربة المستخدم.

نشرت مؤخراً شركات كبرى مثل Google و Amazon و Paypal وظائف في كتابة تجربة المستخدم مما يعني بطبيعة الحال أن الشركات الأخرى ستتبعها.

دور تجربة المستخدم (UX) في بناء منتج ناجح
إعلانات Amazon و Paypal و Dropbox لشغل وظائف كاتب تجربة مستخدم

 

ومع ذلك، أن تطلب شركة ما توظيف كاتب تجربة مستخدم فهذا لا يعني أنها تفهم ما هو عمل كاتب تجربة المستخدم أو أهميته في الفريق. سيحتاج الأمر عدة سنوات حتى يأخذ كاتب تجربة المستخدم مكانته ويكتسب أهميته في مجتمع التصميم ولإيجاد طريقة لتحقيق توازن بين نصوص المحتوى بجانب التصميم التفاعلي. سيعني ذلك وجود كتّاب سيستخدمون عدد أقل من الكلمات لإيصال المعنى. فكما تعلم لا يحب الناس القراءة كثيراً على الإنترنت. سيعني أيضاً وجود كتّاب يدافعون عن اختيارهم كلمة ما، يعملون على إرشاد المستخدمين وطمأنتهم أثناء تفاعلهم مع المنتج.

 

من يمكنه العمل في وظائف تجربة المستخدم؟ 🧐

 

الجميل في عالم التكنولوجيا أنه ينمو بسرعة ويتغيّر باستمرار حتى أن المؤهلات التي قد تبدو غير مناسبة في البداية ينتهي بها الأمر لتصبح مرغوبة أكثر في المستقبل.

معظم الأشخاص الذين يحاولون الدخول في مجال تجربة المستخدم (UX) يشعرون في البداية أنهم بحاجة إلى خلفية سابقة في التصميم أو علوم الحاسب، وبالطبع هذا مطلوب. لكننا الآن نعلم أن الأشخاص ذوي الخلفيات العلمية والمهنية المختلفة قادرون بشكل كامل على تعلّم أدوات تجربة المستخدم واستخدامها في بيئة العمل.

وبالفعل هناك طلب كبير على مصممي تجربة المستخدم ممن لديهم خلفيات في علم الاجتماع وعلم النفس وغيرها من العلوم الأخرى. وأعتقد أن هذا سينطبق كذلك على كاتب تجربة المستخدم. حالياً يتم توظيف الأشخاص الذين تدرّبوا في الصحافة أو الكتابة الإبداعية بالفعل. وهذا بدوره سيتيح مجالاً أكبر للإبداع وطرح أفكار جديدة لتحديد أفضل طريقة للتواصل مع المستخدمين في عالم يركّز على التكنولوجيا.

 

المراجع: ترجمة -وبتصرّف- للمقال UX Writing vs Copywriting

اشترك في النشرة البريدية وستصلك هدايا 🎁 وخصومات حصرية وقوالب جاهزة مجانًا

شارك المعرفة

اقرأ أيضًا 👇

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة العملية في تصميم الواجهات – UI (جـديـد)

تركز على تصميم UI، تهدف لتطوير وتحسين مهارات مصمّم الواجهات وتهيئته لسوق العمل بشكل احترافي.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.

دورة تخطيط وتنفيذ دراسة قابلية الاستخدام​ – Usability Study (جـديـد)

تركز الدورة على التخطيط لاختبار قابلية الاستخدام وتنفيذه وتحليل مخرجاته بشكل قابل للتطبيق والعمل عليه.

AllEscort
X
X
X