10 حقائق يجب معرفتها قبل اختيار الألوان في التصميم

محتويات

لا بدّ أنك دخلت في مراتٍ متعددة موقعًا إلكترونيًا أو تطبيقًا معيّنًا، ووجدت المعلومات مرتّبة ومتناسقة وألوان الواجهة لطيفة وهادئة لدرجة تشعرك بالاطمئنان والارتياح، وقررت إكمال ما بدأته والخوض في تفاصيل الخدمة. وعلى العكس، دخلت أيضًا مواقع وتطبيقات أخرى شعرت فيها أن توزيع ألوان الواجهة موتّر نوعًا ما، غير مريح، عدا عن أن الألوان ذاتها حادّة مثلاً، فأثار ذلك سخطك وجعلك تخرج بعد ثوانٍ من دخولك. ليس أنت فقط، بل ينتاب الجميع شعورًا معينًا تجاه المنتج أو الخدمة من خلال المظهر المرئي للتصميم فقط، وهذا يعتمد بنسبة كبيرة على اختيار الألوان في التصميم.

أهمية دقة اختيار الألوان في التصميم

تلعب الألوان دورًا مهمًا في تصميم واجهة المستخدم، حيث يؤثر اختيار مجموعة الألوان التي ستدخل في عناصر التصميم؛ مثل ألوان الأزرار أو العبارات التي تحث المستخدم على اتخاذ إجراء (Call to action)، بشكل كبير على سلوك المستخدم وبالتالي على تجربته مع الخدمة. ينبغي أن يختار المصمم الألوان التي تجذب المستخدم بسبب هدوئها وملاءمتها للواجهة لا أن يكون السبب هو بروزها بشكل مزعج أو عدم ملاءمتها لغرض الخدمة.

ولذلك، إن أحد الأدوار الأساسية لمصممي واجهة المستخدم هي فهم تصورات المستخدمين للتصميم وتحقيق أقصى استفادة منها لمحاكاة تفضيلاتهم وإنشاء تجربة قيمة وممتعة. هذا ما يقود مصمم تجربة المستخدم (UX Designer) للغوص في علم النفس للألوان وفهم كيفية تأثير درجاتها وتنسيق بعضها سويًا ومعرفة مدى تأثيرها على الإنسان، حيث يمكّنه ذلك من تحديد خياراته بشكل أفضل.

الألوان في التصميم - 3
أهمية دقة اختيار الألوان في التصميم

حقائق يجب معرفتها قبل اختيار الألوان في التصميم

إليك 10 حقائق من المهم معرفتها وتذكّرها دائمًا عندما تبدأ في اختيار الألوان لتصميم منتجك أو خدمتك:

الحقيقة 1: تأثير اللون على إدراك المستخدم

إذًا، تُعد الألوان إحدى أقوى الأدوات لجذب انتباه المستخدم وتركيزه على تفاصيل واجهة الاستخدام، وذلك بفضل الثقل البصري الذي يؤثر من خلاله اللون على عين الإنسان، ويجعلها تطيل النظر اعتمادًا على درجة اللون وتركيزه. مثلًا، تجذب الألوان الزاهية والمشرقة العين البشرية غريزيًا. كما يؤثر اللون على إدراك المستخدم لحجم ووزن العناصر في الواجهة، فتميل الألوان الأكثر دفئًا (مثل الأرجواني والأصفر والبيج) لتبدو أثقل وأكثر بروزًا بالمقارنة مع الألوان الباردة (مثل الأزرق والأخضر الغامق والبنفسجي).

الألوان في التصميم - 4
الألوان الدافئة والألوان الباردة

الحقيقة 2: الحكم على منتج من خلال ألوانه

يطلق المستخدمون أحكامًا لاواعية حول منتجٍ ما خلال الـ 90 ثانية الأولى فقط من رؤيته، فإما أن يروق لهم، أو أن يخرجوا من التطبيق أو الموقع. ويعتمد 90% من هذا التقييم اللاواعي على الألوان التي تظهر لهم فقط.

الحقيقة 3: عمى الألوان

بحسب الإحصائيات، يعاني ما يقارب من 8% من الرجال (رجلًا واحدًا من كل 12 رجل) و0.5% من النساء (امرأة واحدة من كل 200 امرأة) من انخفاض القدرة على رؤية الألوان، أو ما يُسمى علميًا بعمى الألوان، وهو ما يحتّم على المصمم الانتباه لتباين الألوان بشكلٍ كافٍ ومراعاة هذا الموضوع.

وتظهر الصور التالية مقارنة بين الألوان في عجلة الألوان والتي يراها الأشخاص الطبيعيون (الصورة رقم 1)

الألوان في التصميم - 2
الصورة رقم 1 – عجلة الألوان

وأنواع عمى الألوان (الصورة رقم 2):

  • البروتانوبيا (Protanopia): العمى عن اللون الأحمر.
  • ديوتيرانوبيا (Dueteranopia): العمى المزدوج الذي يشمل اللونين الأحمر والأخضر.
  • تريتانوبيا (Tritanopia): عمى اللون الأزرق ويتميز بانخفاض الحساسية للون الأزرق مما يؤدي إلى عدم القدرة على التمييز بين الأزرق والأصفر.
  • مونوكروماسي (Monochromatism): عمى الألوان الكامل (العمى أحادي اللون)، حيث تظهر جميع الألوان كظلال للون واحد.
الألوان في التصميم - 7
الصورة رقم 2 – أنواع عمى الألوان

الحقيقة 4: الألوان الباردة والألوان الدافئة

يلاحظ المستخدمون الألوان الدافئة مثل الأحمر والبرتقالي والأصفر، بسهولة أكبر في الرؤية المحيطية (الرؤية غير المباشرة إلى ألوان التصميم) مقارنة بالألوان الباردة مثل الأزرق الملكي والأزرق الداكن والكحلي والأخضر الزمردي والبنفسجي الداكن.

الألوان في التصميم - 5
لوحة الألوان الحمراء والبرتقالية الدافئة

الحقيقة 5: اللون الأزرق مصدر الثقة

يعتبر اللون الأزرق من أكثر الألوان المفضلة شيوعًا للاستخدام في البرامج والمواقع الإلكترونية بالنسبة للعديد من الثقافات والأجناس والفئات العمرية، حيث يشعر المستخدمون بالثقة والأمان أكثر لدى استخدامهم المواقع الإلكترونية وملاحظتهم الواجهات المعتمدة في أساس تصميمها على اللون الأزرق.

الألوان في التصميم - 6
درجات اللون الأزرق المفضلة

الحقيقة 6: تأثير الألوان الدافئة على فهم المحتوى

تؤثر الألوان على سرعة فهم المستخدم للمعلومات، حيث تعزز الألوان الدافئة فهم المحتوى المكتوب بشكل أفضل لأنها تحفز نشاط الدماغ.

الحقيقة 7: الألوان الزاهية والألوان الصامتة

الألوان الصامتة عكس الألوان الزاهية، وتنتج ببساطة بإضافة اللون الأبيض أو الأسود أو اللون المكمل إلى اللون الأساسي، وبالتالي ينتج لونًا رماديًا أو باهتًا.

تساعد الألوان الزاهية مثل الأحمر والبرتقالي في توجيه أنظار المستخدم نحو الإجراءات المطلوبة في الواجهة أكثر من الألوان الصامتة، وتخلق لديه شعور بالإلحاح وضرورة اتخاذ إجراء، ما يسرّع العملية. بينما تعتبر الألوان الصامتة أقل تحفيزًا لاتخاذ إجراء.

الحقيقة 8: المحتوى المرئي صديق الدماغ

يعالج دماغ المستخدم العناصر المرئية قبل قراءة محتوى النص، حيث يحتاج فقط عُشر ثانية (1/10 من الثانية) لفهم المحتوى المرئي، بينما يحتاج حوالي 60 ثانية لقراءة 250-300 كلمة، ما يجعل اختيارات الألوان وانتقائها بما يتناسب مع هذه الحقيقة، ضروري للفهم الفوري وجذب المستخدم.

الحقيقة 9: الرمزية الدولية للألوان

عند تصميم الخدمات والمنتجات العالمية، ينبغي مراعاة اختلاف معنى ودلالات الألوان عبر الثقافات. فمثلًا، في الثقافات الغربية غالبًا ما يرتبط اللون الأبيض بالنقاء والبراءة. إنه لون اللباس التقليدي المفضل للعرائس هناك، بينما في الثقافات الشرقية، يرتبط اللون الأبيض عادةً بالموت. لذا نظرًا للاختلاف الكبير في بعض الأحيان بين المعاني وراء الألوان، فمن المهم مراعاتها حتى يتمكن المصمم من فهم المجتمعات المختلفة بشكل أفضل واختيار الألوان المناسبة.

الحقيقة 10: بساطة واتساق ألوان الواجهة يفوز دومًا

على الرغم من تأثير التوجّهات العامة أو “التريندات” على تفضيلات واختيارات الألوان بالنسبة للمصممين، إلا أن المستخدمين يميلون ويستجيبون أكثر لأنظمة ألوان واجهة المستخدم البسيطة والمتّسقة. يمكن أن يؤدي تداخل مجموعة متنوعة جدًا من الألوان المميزة الزاهية والحيوية في واجهة المستخدم إلى حدوث ارتباك وتوتر له، وقد يؤثر ذلك على تركيزه وفهمه للخدمة.

هناك الكثير مما ينبغي معرفته حول الألوان ومدى تأثيرها في التصميم، ويحتاج الأمر تعمّقًا واسعًا. لمزيد من المعلومات على أيدي أهم خبراء المجال، احجز مقعدك في دوراتنا التدريبية في UX Writing بالعربية.

الأسئلة الشائعة

كيف تؤثر الألوان على تصميم واجهة المستخدم؟

على سبيل المثال، تميل الألوان الدافئة مثل الأحمر والبرتقالي إلى إثارة مشاعر الطاقة والعاطفة، بينما تخلق الألوان الباردة مثل الأزرق والأخضر شعورًا بالهدوء والسكينة. ومن خلال استخدام هذه الألوان بشكل استراتيجي، يمكن للمصممين التأثير على الاستجابة العاطفية للمستخدم.

ما هو عدد الألوان الأفضل للاستخدام في التصميم؟

يُفضل اختيار 3 ألوان على الأكثر في البداية.

ما هي قاعدة الألوان 60 30 10 في تجربة المستخدم؟

تعني هذه القاعدة الاعتماد على لون أساسي في تصميم 60% من واجهة المستخدم، ويشكل اللون التكميلي 30% من التصميم، وأما الـ 10% فهي خاصة باللون الثالث المستخدم لإضفاء لمسة أو استكمال التصميم في مناطق معينة.

نمّي مهاراتك وطوّر مسارك المهني بدورات مقدمّة من خبراء

الدورة التأسيسية في كتابة تجربة المستخدم

ابدأ في تعلّم أساسيات كتابة تجربة المستخدم، وتأهل لتصبح كاتب تجربة مستخدم في سوق العمل.

الدورة المتقدّمة في كتابة تجربة المستخدم

احترف كتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى، وانضم إلى نخبة من المميزين في سوق العمل.